الشيخ محمد تقي التستري
283
قاموس الرجال
سليمان ، فقال : اكتبوا ما يقول ، ودعوا ما سوى ذلك « 1 » . وفي ذيل الطبري : قال ابنه هشام : شهد أبي الجماجم مع ابن الأشعث ، وكان عالما بالتفسير والأنساب وأحاديث العرب ، توفّي بالكوفة - وبها كان يسكن - في سنة 146 « 2 » . وفي أنساب البلاذري في قول حارثة بن شراحيل - أبي زيد بن حارثة - حين فقد ابنه : « وأوصى به كعبا وعمرا كليهما » يعني بعمرو : عمرو بن الحارث بن عبد العزّى بن امرئ القيس ، أبو « بشر » جدّ محمّد بن السائب . . . الخ « 3 » . ومنه يظهر غلط السمعاني في جعله من كلب غير كلب أسامة بن زيد . ويروي البلاذري عن ابن ابنه العبّاس بن هشام ، عن أبيه ، عنه « 4 » . وفي أنساب السمعاني - والسمعاني ناصبي - : روى عنه الثوري ومحمّد بن إسحاق ويقولان : حدّثنا أبو النضر ، حتّى لا يعرف ؛ وكان من أصحاب عبد اللّه بن سبأ الّذي يقول : إنّ عليّا لم يمت وأنّه راجع إلى الدنيا . والظاهر أنّه استند إلى قول ابن حبّان الناصبي فقال - كما في الذهبي - : « كان الكلبي سبائيا من الّذين يقولون : إنّ عليّا لم يمت وأنّه راجع إلى الدنيا ويملأها عدلا كما ملئت جورا » وإن رأوا سحابة قالوا : أمير المؤمنين فيها . وروى الذهبي عن أبي عوانة ، سمعت الكلبي يقول : كان جبريل يملي الوحي على النبيّ صلّى اللّه عليه واله فلمّا دخل النبيّ صلّى اللّه عليه واله الخلا جعل يملي على عليّ . وروى عن يحيى بن يعلى ، عن أبيه ، قال : كنت أختلف إلى الكلبي أقرأ عليه القرآن ، فسمعته يقول : « مرضت مرضة فنسيت ما كنت أحفظ ، فأتيت آل محمّد عليهم السّلام ، فتفلوا في فيّ فحفظت ما كنت نسيت » قال : فقلت : لا واللّه ! لا أروي عنك بعد هذا شيئا ، فتركته . وروى عن أبي معاوية قال : سمعت الكلبي يقول : حفظت ما لم يحفظه أحد ،
--> ( 1 ) فهرست ابن النديم : 107 . ( 2 ) ذيول الطبري : 652 . ( 3 ) أنساب الأشراف : 1 / 468 . ( 4 ) أنساب الأشراف : 1 / 3 و 5 .